رفيق العجم
759
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
الموجودات كلها على ما هي عليها من الأحوال . ( وحكم اللّه في الأشياء ) كان ( على حدّ ) أي على حسب ( علمه بها ) أي بالأشياء ( و ) على حدّ علمه ( فيها ) ، فقوله بها إشارة إلى إحاطة علمه تعالى بظواهر الأشياء وقوله فيها إشارة إلى إحاطته ببواطن الأشياء . ( وعلم اللّه في الأشياء على ما أعطته المعلومات مما هي عليه في نفسها ) ، فقد استغنى بفي الأشياء عن ذكره بالأشياء لأن من علم باطن الأشياء فبالحريّ أن يعلم ظاهرها ، ( والقدر توقيت ما هي عليه الأشياء في عينها ) أي القدر إيجاد الأشياء في أوقاتها بحسب اقتضاء عينها الثابتة ووقوعها في ذلك الوقت ( من غير مزيد ) ونقص عن اقتضاء استعدادها ، ( فما حكم القضاء ) أي القاضي وهو الحق تعالى ( على الأشياء ) بالكفر والعصيان ( إلا بها ) أي بما هي عليها في عينها ، فما قدر الكفر للعبيد إلا باقتضاء عينهم الثابتة فلا جبر أصلا من اللّه لا صرفا ولا متوسّطا وإنما يلزم ذلك إن لو قدر من عند نفسه من غير اقتضاء عين العبد ، فهذا البيان رفع توهّم الجبر عن أهل الحجاب الذين لم ينكشف لهم أصل المسئلة . ( وهذا ) أي كون حكم اللّه على الأشياء بحسب ما هي عليها في حدّ ذاتها ( هو عين سرّ القدر ) الذي يظهر لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ . ( صوف ، فص ، 235 ، 22 ) قطب - القطب : وهو الغوث عبارة عن الواحد الذي هو موضع نظر اللّه من العالم في كل زمان وهو على قلب إسرافيل عليه السلام . ( عر ، تع ، 13 ، 12 ) - الواحد من هؤلاء الأربعة الذين هم : عيسى والياس وإدريس وخضر هو القطب وهو أحد أركان بيت الدين وهو ركن الحجر الأسود واثنان منهم هما الإمامان وأربعتهم هم الأوتاد ، فبالواحد يحفظ اللّه الإيمان وبالثاني يحفظ اللّه الولاية وبالثالث يحفظ اللّه النبوّة وبالرابع يحفظ اللّه الرسالة وبالمجموع يحفظ اللّه الدين الحنيفيّ . فالقطب من هؤلاء لا يموت أبدا أي لا يصعق ، وهذه المعرفة التي أبرزنا عينها للناظرين لا يعرفها من أهل طريقنا إلا الأفراد الأمناء ولكل واحد من هؤلاء الأربعة من هذه الأمّة في كل زمان شخص على قلوبهم مع وجودهم هم نوّابهم ، فأكثر الأولياء من عامّة أصحابنا لا يعرفون القطب والإمامين والوتد إلا النوّاب لا هؤلاء المرسلون الذين ذكرناهم . ( عر ، فتح 2 ، 5 ، 35 ) - القطب هو الرجل الكامل الذي قد حصل الأربعة الدنانير الذي كل دينار منها خمسة وعشرون قيراطا وبها توزن الرجال ، فمنهم ربع رجل ونصف وثمن وسدس ونصف سدس وثلاثة أرباع ورجل كامل ، فالدينار الواحد للمؤمن الكامل والدينار الثاني للولي الخاص والدينار الثالث للنبوّتين والدينار الرابع للرسالتين أعني الأصلية بحكم الأبوّة والوراثة بحكم البنوّة ، فمن حصل الثاني كان له الأوّل ومن حصل الثالث كان له الثاني والأوّل ومن حصل الرابع حصل الكل ، والقطب من الرجال الكمّل وإنما قلنا من الرجال الكمّل من أجل الإرادة فإنهم مكمّلون ومن أحوال القطب تقرير العادات والجري عليها ولا يظهر عليه خرق عادة دائما كما يظهر على صاحب الحال ولا يكون خرق العادة مقصودا له بل تظهر منه ولا